إنظم إلينا في صفحاتنا على الفايس بوك

منصف المرزوقي و راشد الغنوشي يحذران من مخاطر الالتفاف على الثورة

dimanche 27 mars 2011

تشهد الساحة الوطنية هذه الأيام تحركات كبيرة لعدد من الأحزاب التي سارعت الى العمل الميداني و الالتقاء بالقواعد في مؤشر على انطلاقة خفية لحملة انتخابية استباقية ستزداد حرارتها حتما نحو الرابع و العشرين من جويلية تاريخ انتخاب المجلس الوطني التأسيسي من قبل الشعب التونسي الذي يأمل ان يكون هذا التاريخ فعلا أول موعد له في تاريخه الحديث ليمارس الديمقراطية كما سمع عنها و قرأ مبادئها في الكتب.

حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ممثلا في زعيمه المنصف المرزوقي و حركة النهضة ممثلة في رمزها راشد الغنوشي عقدا الاحد اجتماعين عامين على التوالي في العاصمة و سيدي بوزيد .

فقد دعا المنصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية إلى توخي اليقظة الدائمة والتجند المتواصل لمجابهة المخاطر التي تهدد الثورة التونسية من الداخل والخارج سواء من قبل فلول النظام السابق أو من أطراف أجنبية لم يرق لها الانجاز غير المسبوق الذي حققه الشعب التونسي.

وأوضح خلال اجتماع عام للحزب التام اليوم الأحد بقصر المؤتمرات بالعاصمة أن هذه المحاولات لن تعود بالبلاد إلى الخلف متوجها بالدعوة لأعداء الثورة إلى "الكف عن التجديف ضد التيار" والالتحاق بصفوف الشعب.

وبين أن محاولات الارتداد على الثورة يكشفها العمل المتواصل للبوليس السياسي الذي قال انه "لازال يمارس إلى اليوم ضغوطات على المناضلين السياسيين" خلافا لما أعلنت عنه الحكومة المؤقتة بخصوص حله إلى جانب الحركة الالتفافية لأزلام العهد البائد الذين يسعون إلى إثارة الفتنة الطائفية في البلاد وتغذية النعرات الجهوية.

كما طالب المرزوقي باسترجاع الأموال التي نهبها أفراد النظام السابق والموجودة ببنوك فرنسية وسويسرية وتوظيفها في خدمة التنمية العادلة وجلب الرئيس المخلوع وزوجته من الخارج لمحاكمتها داعيا إلى أن تنكب الحكومة المؤقتة على الملفات الوطنية الكبرى ومنها دفع أداء الاقتصاد الوطني واسترجاع السياحة التونسية لعافيتها والنهوض بالاستثمار وخلق مزيد من مواطن الشغل.

ودعا الأحزاب السياسية إلى تكوين جبهة وطنية لإنقاذ البلاد لأنه "من الصعب على أي حزب الاضطلاع بمفرده بهذه المسؤولية الجسيمة" موضحا أن حزبه "لن يوهم الشعب بوعود لا يستطيع تحقيقها بل يسعى لأن يكون طرفا إلى جانب بقية الأطراف الساعية لبناء الوطن".

واعتبر رئيس المؤتمر من أجل الجمهورية انصهار تونس في الفضاء العربي الخيار الوحيد للبلاد لتجاوز المشاكل المطروحة عليها حاليا.

من جهنه أشرف رئيس حركة النهضة "راشد الغنوشي" يوم الأحد على اجتماع عام بدار الثقافة "أبو بكر القمودي" بمناسبة تدشين المقر الجديد للحركة بمدينة سيدي بوزيد.

وبين أن الشهداء الذين سقطوا خلال الثورة قد أضاؤوا طريق الحرية أمام تونس والعالم مؤكدا ان هذه الثورة قد اسقطت الخوف عن الشعب كما فتحت المجال واسعا أمام حرية التعبير والاعتقاد والفكر وهو ما يعتبر خطوة مهمة على درب الحرية والكرامة ووصفة تونسية الصنع انتشرت في العالم أجمع.

وأشار إلى أن الثورة كانت سلمية وهو إنجاز يجب الحفاظ عليه ودعمه داعيا إلى التماسك والتضامن سيما في ظل تواجد الكثير من مؤسسات الاستبداد كالبوليس السياسي وعدم تقديم الجناة إلى المحاكمة لأن "دماء الشهداء تطالب بالعدل".

وشدد على ضرورة التفريق بين العدل والانتقام مناديا بعدم التستر على المجرمين وبضرورة فتح ملفات النهب والسرقة والفساد وملاحقة المتسببين في هذه الممارسات وعلى رأسهم المخلوع لأنهم أساؤوا كثيرا إلى تونس.

ونبه إلى خطورة ما تتعرض له الثورة من تشويش والالتفات إلى القضايا الأساسية خاصة التشغيل والتنمية في المناطق المحرومة حاثا الحكومة المقبلة على أن "تفهم رسالة الشعب قبل فوات الأوان وتتخلص من بقايا الاستبداد المتمثلة خاصة في عدد كبير من القوانين التي منها منع ارتداء المرأة للحجاب وقوانين المساجد".

كما تطرق إلى ضرورة اضطلاع الأحزاب والجمعيات الخيرية والنقابات بدورها في مجال الإسهام في التنمية داخل الجهات المحرومة. وبين أن حركة النهضة تؤكد على ضرورة بناء اقتصاد وطني قوي يعتمد أساسا على الإمكانيات الوطنية والتكنولوجيات الحديثة في كل المجالات ويحقق التوازن بين الجهات ويوفر مواطن الشغل

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire